كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

وأما الميازيب ومسايل المياه فكذلك عند الأصحاب وفى المغنى احتمال بجوازه مطلقا مع انتفاء الضرر واختاره طائفة من المتأخرين
وقال أبو العباس إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السنة
وحيث قلنا بالجواز إما مطلقا أو بإذن الإمام فلا ضمان صرح به القائلون الجواز
ومنها أن سراية القود غير مضمونة فلو قطع اليد قصاصا فسرى إلى النفس فلا ضمان جزم به الأصحاب
ومنها لو أريدت نفسه أو ماله أو حرمته دفع عن ذلك بأسهل ما يعلم أنه يندفع به قاله أبو محمد المقدسى والسامرى
وقال فى الترغيب والمحرر يدفعه بأسهل ما يعلم أنه يندفع به
واختار أبو محمد المقدسى وغيره له دفعة بالأسهل إن خاف أن يبدره فإن قتل الدافع فهو شهيد وإن قتل المدفوع فلا ضمان فيه
ولنا احتمال وجه قاله فى الترغيب إن أمكن المدفوع الخلاص من الدافع بدخول حصن أو صعود قلعة أو جبل أو الاختفاء بزحمة وماشا كل ذلك لم يجز له دفعه بالقتل والضرب جزم به صاحب المستوعب
وسواء كان الصائل آدميا أو بهيمة هكذا جزم الأصحاب به في باب الصائل فيما وقفت عليه من كتبهم وأنه حيث أبحنا له القتل فلا ضمان
وقال أبو بكر عبد العزيز فى تنبيهه إنه إذا قتل صيدا صائلا عليه الجزاء وذكر صاحب الترغيب فرعين
أحدهما لو حال بين المضطر وبين الطعام بهيمة لا تندفع إلا بالقتل جاز له قتلها وهل يضمنها على وجهين
الفرع الثانى لو تدحرج إناء من علو على رأسه فكسره دفعا عن نفسه بشيء تلقاه به فهل يضمنه على وجهين مع جواز دفعه

الصفحة 80