كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

وجزم صاحب الترغيب فى باب الأطعمة أن المضطر إلى طعام الغير وصاحبه مستغن عنه إذا قتله المضطر فلا ضمان عليه إذا قلنا بجواز مقاتلته وحكى فى جواز المقاتلة وجهين
قلت والمنع قول ابن أبى موسى والجواز قول أبى الخطاب والشيخ أبى محمد وغيرهما
ونقل عبدالله عن أبيه أنه كره المقاتلة
فهذا مشكل فإنه يلزمه على قول أبى بكر تخريج قول أنه إذا قتل إنسانا صائلا عليه أنه يضمنه كالصيد
ثم وجدت الحارثى فى كتاب الغصب خرج ضمان الصائل على قول أبى بكر فى ضمان الصيد الصائل على المحرم
ويلزم على الفرعين اللذين ذكرهما صاحب الترغيب أنه يخرج لنا وجه أنه إذا قتل المضطر صاحب الطعام المستغنى عنه أنه يضمنه إلا أن يفرق بفرق مؤثر فيمتنع التخريج والله أعلم
ومنها لو عض إنسان أنسانا فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا هذا هو المذهب وقال جماعة من الأصحاب يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل
ومنها لو نظر إنسان فى البيت إنسان فحذف عينه ففقأها فلا شيء عليه
وقال بعض أصحابنا وسواء كان الباب مفتوحا أو نظر من خصاص الباب ونحوه وكان مغلوقا ظاهر كلام الإمام أحمد أنه يعتبر من هذا أنه لا يمكنه دفعه إلا بذلك وقال ابن حامد يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل
وقال بعض أصحابنا إذا كان فى الدار نساء من محارمه ولم يكن متجردات

الصفحة 81