كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

ليس لصاحب الدار رميه وخالف صاحب المغنى فى ذلك وقال ولو خلت من نساء فحذف عينه ونحو ذلك فهدر
ولو كان أعمى وتسمع لم يجز طعن أذنه وأجازه ابن عقيل وقال لا ضمان فيه هكذا ذكر الأصحاب الأعمى إذا تسمع وحكوا فيه القولين
والذى يظهر أن المتسمع البصير يلحق بالناظر على قول ابن عقيل سواء كان أعمى أو بصيرا
ومنها لو وطىء زوجته الكبيرة المحتملة للوطء وفتقها فإنه لا يضمنها جزم به فى الهداية والمغنى والترغيب والمستوعب وغيرهم
وههنا مسألة مشكلة وهى أن قضاء رمضان على التراخى جزم به غير واحد من الأصحاب وعزاه فى الخلاف إلى نص أحمد وذكره القاضى فى الخلاف فى الزكاة على الفور واحتج بنصه فى الكفارة
فعلى قول القاضى لا إشكال وعلى قول الجمهور القضاء على التراخى ومع هذا قالوا إذا أمكنه القضاء فلم يقض فإنه يلزمه الإطعام لكل مسكين يوم
ومقتضى ما تقرر من قاعدة المذهب أنه لا يلزمه شيء لكن روى الإطعام عن ابن عباس باسناد جيد ورواه البيهقى بإسناد صححه عن أبى هريرة رضى الله عنه ورواه مرفوعا بإسناد ضعيف وكذلك روى طائفة من الأصحاب
مسألة 16 إذا ظن المكلف أنه لا يعيش إلى آخر وقت العبادة الموسعة تضيقت العبادة عليه ولا يجوز تأخيرها عن الوقت الذى غلب على ظنه أنه لا يبقى بعده لأن الظن مناط التعبد
وقد استفدنا من هذا التعليل أن ذكر الوقت وقع على سبيل المثال وأن الضابط فى ذلك هو ظن الإخراج عن وقته بأى سبب كان
إذا علمت فمن فروع المسألة

الصفحة 82