أن تعتاد المستحاضة انقطاع دمها فى وقت بعينه يتسع لفعل الصلاة فإن الفرض بتضيق عليها ذكره الأصحاب
قلت وقياسه أن تعتاد المرأة وجود الحيض فى أثناء الوقت من يوم معين فإن الفرض يتضيق عليها
ثم وجدت غير واحد من الأصحاب صرح بجواز تأخير الصلاة فى الوقت الموسع ما لم يظن مانعا من الفعل كموت وقتل وحيض ونحوه وكذا من يقدر على شرطها فى أول الوقت دون آخره ليس له تأخيرها عند وجود الشرط
ونقل بعض أصحابنا الإجماع على إثم من أخر الواجب الموسع مع ظن مانع من موت أو غيره ونقل بعضهم يأثم مع عدم ظن البقاء إجماعا
فإذا فعل المكلف العبادة مع ظن المانع فلا كلام وأما إذا لم يبادر وبان له خطأ ظنه بأن عاش ففعل بعد الوقت الذى ظنه فقال القاضيان أبو بكر والحسين يكون ما فعله قضاء وقال أصحابنا وغيرهم إذا كان ظنه قد بان خطأ إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة عدة
إذا باع مال أبيه يظن حياته ثم بان ميتا فهل يصح البيع أم لا فى المسألة قولان وقيل روايتان مدركهما ما ذكرنا وكذلك إذا باع مال غيره يظن أنه لم يوكل فيه ثم بان أنه وكل فيه ففى صحة البيع وجهان
ومنها إذا طلق امرأته يظنها أجنبية فبانت زوجته هل تطلق أم لا فى المسألة روايتان
ومنها لو لقى امرأة فى الطريق فقال تنحى يا حرة فإذا هى أمته ففيها الخلاف أيضا ونص أحمد على ذلك وفى المغنى احتمال بالتفريق لأن هذا يقال كثيرا فى الطريق
ومنها لو أمره غيره باعتاق عبد يظن أنه للآخر فتبين أنه عبده هل يعتق أم لا قال صاحب التلخيص يحتمل تخريجه على من أعتق عبدا فى