ظلمة ثم تبين أنه عبده لكن يرجع هنا على الآمر بالقيمة لتغريره له ويحتمل أن لا ينفذ لتغريره بخلاف ما إذا لم يغره أحد فإنه غير مغرور فينفذ عتقه لمصادفته ملكه إذ المخاطبة بالعتق لعبد الغير شبيهة بعتق الهازل والمتلاعب فينفذ وكذا فى الطلاق
قال شيخنا ونظير هذا فى الطلاق أن يوكل شخصا فى تطليق زوجته ويشير إلى امرأة معينة فيطلقها ظانا أنها امرأة
ومنها لو اشترى آبقا يظن أنه لا يقدر على تخليصه فبان بخلاف ذلك فهل يصح العقد أم لا فى المسألة وجهان لاعتقاده فقد شرط الصحة وهو موجود فى الباطن
وفى المغنى احتمال ثالث بالفرق بين من يعلم أن البيع يفسد بالعجز عن تسليم المبيع فيفسد البيع فى حقه لأنه متلاعب وبين من لا يعلم ذلك فيصح لأنه لم يقدم على ما يعتقده باطلا وقد تبين وجود شرط الصحة
فبهذا تبين أن للمسألة التفاتا إلى مسألة بيع الهازل والمشهور بطلانه وهو قول القاضى وقال أبو الخطاب فى انتصاره هو صحيح
ومنها لو وطىء زوجته ظانا أنها أجنبية فهل تحل لمن طلقها ثلاثا أم لا فى المسألة قولان المذهب أنها تحل ويأثم على نيته
ومنها إذا صلى خلف شخص يظنه غير مبتدع وقلنا لا تصح إمامته فبان بعد الصلاة مبتدعا أعاد ذكره فى الفصول لأن المبتدع لا يؤم بخلاف المحدث فإن المتيمم يؤم ومنها لو ظن سجود سهو فسجد ثم تيقن أن لا سهو قال فى التلخيص يسجد سجدتى السهو لزيادة السجدتين ولنا وجه لا سجود فيه
ومنها إذا حمل نجاسة ظانا أنها من الطاهرات ثم تبين له أنها