كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

لو خالع وفعل المحلوف عليه معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم تتناوله لو أسلم كافر ولم يعلم بوجوب الصلاة والصيام عليه ثم علم بعد مدة فهل يجب عليه قضاء ما ترك من الصلاة والصيام قبل علمه أم لا فى المسألة قولان المذهب لزوم الإعادة
وذكر القاضى قولا آخر لا إعادة عليه واختاره أبو العباس قال والقولان فى كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به أو لم يترك أو أكل حتى تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك أو لم تصل مستحاضة ونحو ذلك الأصح لا قضاء ولا إثم اتفاقا إذا لم يقصر
ومن أصحابنا من فصل بين الحربى وغيره فقال الحربى لا يلزمه إعادة ويلزم غيره
وللمسألة التفات إلى أصل آخر وهى أن الشرائع هل تلزم قبل العلم أم لا فى المسألة قولان لنا ذكرهما أبو العباس
ومنها لو نسى الماء وتيمم فإنه تلزمه الإعادة إذا بان له الخطأ على أصح الروايتين وكما لو نسى الرقبة وكفر بالصوم وخرج فيها بعض المتأخرين رواية من مسألة الماء
ومنها لو صلى خلف من يظنه طاهرا من الأحداث فبان محدثا وجهل هو والمأموم حتى فرغت الصلاة فلا إعادة على المأموم فى أصح الروايتين وعن الإمام أحمد رواية فى لزوم الإعادة كالإمام اختارها أبو الخطاب فى انتصاره
ومنها لو قال لزوجته إن خرجت بغير إذنى فأنت طالق ثم أذن لها فخرجت ظنا أنه لم يأذن فهل تطلق أم لا فى المسألة وجهان المذهب المنصوص أنها تطلق لأن المحلوف عليه قد وجد وهو خروجها على وجه المشاقة والمخالفة فإنها أقدمت على ذلك

الصفحة 87