ومنها لو وكل شخصا فى التصرف فى شيء ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل أو مات الموكل ثم تصرف الوكيل بعد ذلك بناء على الوكالة المتقدمة هل يصح تصدقه أم لا فى المسألة روايتان المذهب الذى أختاره الأكثر أنه لا يصح وذكر أبو العباس وجها بالفرق بين موت الموكل وعزله حينئذ فينعزل بالموت لا بالعزل
قال القاضى أبو يعلى محل الروايتين فيما إذا عزله الموكل وفيما كان الموكل فيه باقيا في ملك الموكل أما إن أخرجه من ملكه بعتق أو بيع فتنفسخ الوكالة بذلك وجزم به
وفرق القاضى بين موت الموكل أنه لا ينعزل الوكيل على رواية وبين إخراج الموكل فيه من ملك الموكل بعتق أو بيع أنه ينعزل جزما بأن حكم الملك فى العتق والبيع قد زال وفى موت الموكل السلعة باقية على حكم ملكه
قال أبو العباس فى هذا نظر فإن الانتقال بالموت أقوى منه بالبيع والعتق فإن هذا يمكن الموكل الاحتراز منه فيكون بمنزلة عزله بالقول وذاك زال بفعل الله تعالى
ومنها إذا أذن المرتهن للراهن فى التصرف ثم رجع قبل تصرف الراهن ولم يعلم بذلك حتى تصرف هل ينفذ أم لا فإنه يخرج على الروايتين فى مسألة الوكيل
ومنها لو لم يعلم وجود الأقرب فى أولياء النكاح حتى زوج الأبعد فهل يصح النكاح أم لا يقتضى كلام صاحب الكافى تخريج المسألة على الروايتين فى انعزال الوكيل قبل علمه بالعزل
ورجح أبو العباس وشيخنا الصحة هنا
وقد يقال كلام صاحب الكافى ليس فى هذه الصورة لأنه إنما ذكر الخلاف فيما إذا كان الأقرب فاسقا أو مجنونا وعادت ولايته بزوال المانع