فزوج الأبعد من غير علم بعود ولاية الأقرب وإذا لم يعلم الولى بالأقرب بالكلية فلم يتعرض لها
وقد يفرق بينهما بأن النسب الأقرب إذا لم يعلم ولم ينسب الأبعد إلى تفريط فهو غير مقدور على استئذانه فيسقط بعدم العلم كما يسقط بالأبعد لأنه حينئذ غير منسوب إلى تفريط بخلاف ما إذا كان الأقرب فيه مانع زوال فإن الأبعد ينسب إلى تفريط إذا كان يمكنه حالة العقد معرفة حال الأقرب والله أعلم
ومنها الحاكم هل ينعزل قبل علمه بالعزل أم لا قال القاضى وأبو الخطاب فيه الخلاف الذى فى الوكيل وفى التلخيص لا ينعزل قبل العلم بغير خلاف ورجحه أبو العباس لأن ولايته حقا لله
وإن قيل إنه وكيل فهو شبيه بنسخ الأحكام لا تثبت قبل بلوغ الناسخ على الصحيح بخلاف الوكالة المحضة
ومنها عقود المشاركات كالشركة والمضاربة المشهور فى المذهب أنها تنفسخ قبل العلم كالوكالة وقال ابن عقيل الأليق بمذهبنا فى المضاربة والشركة لا تنفسخ بفسخ المضارب حتى يعلم رب المال والشريك لأنه ذريعة إلى عامة الإضرار وهو تعطيل المال عن الفوائد والأرباح
ومنها لو احتال على شخص ظنه مليئا ورضى بالحوالة ثم بان مفلسا أو ميتا فهل يرجع على المحيل أم لا فى المسألة روايتان المذهب لا يرجع وإن لم يرض رجع قولا واحدا
ومنها لو غصب طعاما من إنسان ثم أباحه له المالك ثم أكله الغاصب غير عالم بالإذن فهل يضمن أم لا ذكر أبو الخطاب فى انتصاره أنه يضمن
قال شيخنا أبو الفرج والصواب الجزم بعدم الضمان لأن الضمان لا يثبت بمجرد الاعتقاد فيما ليس بمضمون كمن وطىء امرأة يظنها أجنبية فبانت زوجته