كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

يجزيه أم لا فى المسألة روايتان المذهب الإجزاء للمشقة لخفاء ذلك عادة واختار الآجرى وصاحب المحرر وغيرهما عدم الأجزاء
وإن بان الآخذ كافرا أو عبدا أو من ذوى القربى فطريقان للأصحاب إحداهما هو كالغنى والثانية لا يجزيه قطعا
وإن بان الآخذ نسبيا للدافع الذى لا يجوز الدفع إليه فكذلك عند أصحابنا والمنصوص عن أحمد أنه يجزى واختاره صاحب المحرر
وإن بان الآخذ عند رب المال لم يجزئه وجها واحدا لأنها لم تخرج من ملكه
ومنها لو دفع الزكاة إلى من يظنه غير أهل للزكاة فبان أهلا لها لم يجزئه جزم به الأصحاب ويخرج فيها وجه
ومنها ما سئل عنه الإمام أحمد عن إمام صلى بقوم العصر فظنها الظهر وطول القراءة ثم ذكر فقال يعيد وإعادتهم تبنى على اقتداء مفترض بمنتفل
ومنها لو أحرم بفرض من رباعية ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة أو فجرا أو التراويح ثم ذكر بطل فرضه ولم يبن نص عليه وأبدى بعض المتأخرين تخريجا بالبناء مما إذا سلم ظانا تمام صلاته ولم تكن تمت
ومنها لو حكم بشاهدين ممن يشرع الحكم بشهادتهما ظاهرا ثم بانا كافرين أو فاسقين فهل ينقض الحاكم حكمه أم لا إن بانا كافرين نقض جزما وإن بانا فاسقين فروايتان المذهب النقض
ورجح ابن عقيل فى الفنون عدمه وجزم به القاضى فى كتاب الصيد من خلافه والآمدى لئلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد
ومنها لو توضأ بما يجوز له الطهارة به طاهرا ثم بان نجسا فهل تلزمه إعادة أم لا نقل الجماعة عن الإمام أحمد لزوم الإعادة

الصفحة 92