كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

ومنها إذا اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة فإنه يلزمه أن يصلى بعدد النجس ويزيد صلاة وينوى بكل صلاة الفرض نص على ذلك الإمام أحمد ولا يتحرى
وقال ابن عقيل يتحرى إذا كثرت الثياب النجسة للمشقة وقال فى فنونه ومناظراته يتحرى مطلقا
وخرج أبو الخطاب وغيره على منصوص الإمام أحمد فى الثياب المشتبهة وجوب الصلاة إلى أربع جهات وهو رواية فى التبصرة قال القاضى وغيره الأمر بذلك أمر بالخطأ فلهذا أمر بالاجتهاد
ومنها لو غصب زيتا فخلطه بمثله هل يجوز له التصرف فيه أم لا قال الإمام أحمد فى رواية أبى طالب هذا قد اختلط أوله وآخره وأعجب إلى أن يتنزه عنه كله يتصدق به وأنكر قول من قال يخرج منه قدر ما خالطه واختار ابن عقيل فى فنونه التحريم لامتزاج الحرام بالحلال واستحالة انفراد أحدهما عن الآخر وعلى هذا بنى على أنه اشتراك
وعن أحمد رواية أخرى أنه استهلاك فيخرج قدر الحرام ولو من غيره قاله شيخنا
ومنها الأكل من ماله من فى ماله حرام هل يجوز أم لا فى المسألة أربعة أقوال
أحدها التحريم مطلقا قطع به شرف الإسلام عبد الوهاب بن أبى الفرج فى كتابه المنخب قبيل باب الصيد وعلل القاضى وجوب الهجرة من دار الحرب بتحريم الكسب عليه هناك لاختلاط الأموال لأخذهم المال من غير جهته ووضعه فى غير حقه

الصفحة 96