كتاب القواعد والفوائد الأصولية - ت: الفقي

فهذه طالق وإن لم يكن فهذه وجهل فعن الإمام أحمد روايتان
إحداهما يجتنبها حتى يتبين بناء على القاعدة اختاره الشيخ أبو محمد
والثانية نقلها الجماعة واختارها أكثر الأصحاب أنها تخرج بالقرعة
ومنها لو قال الزوج إن كان هذا الطائر غرابا فزوجتى طالق ثلاثا وقال الآخر إن لم يكن غرابا فزوجتى طالق ثلاثا ولم يدر ما الطائر وجب الكف فى أصح الوجهين
ومنها الذبيحة فى بلدة فيها مجوس وعبدة أوثان يذبحون فلا يجوز أكلها وإن جاز أن تكون ذبيحة مسلم وكذلك إن كان فيها أخلاط من المسلمين والمجوس للحديث المتفق عليه إذا أرسلت كلبك فخالط كلابا لم تسم عليها فلا تأكل فإنك لا تدرى أيها قتله
فأما إن كان ذلك فى بلد الإسلام فالظاهر إباحتها لأن المسلمين لا يقرون فى بلدهم مالا يحل بيعه ظاهرا قاله فى المغنى
ومنها لو نسى صلاة من خمس فهل يلزمه قضاء الخمس أم لا المذهب عندنا لزوم قضاء الخمس وينوى بكل واحدة الفرض وعنه يلزمه مغرب وفجر ورباعية بناء على أن نية التعيين لا تشترط
ومنها لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فإنه يغسل الجميع ويكفنون ويصلى عليهم سواء كان من يصلى عليه أكثر أو أقل وسواء دار الحرب وغيرها صلى على الجميع ينوى بالصلاة المسلم
وعن أحمد رواية أخرى إن اختلط المسلمون بالكفار فى دار الحرب فلا صلاة حكاها القاضى فى شرحه الصغير والمذهب الأول وأما دفنهم فقال الإمام أحمد إن قدروا دفنوهم منفردين وإلا مع المسلمين
ومنها غسل المرفقين فى الوضوء والمذهب عندنا وجوبه وعن الإمام أحمد رواية أخرى لا يجب

الصفحة 98