كتاب التذكرة في الوعظ

الْمجْلس الثَّانِي عشر الْمِيثَاق
فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذا أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَءَأَقْرَرْتُم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا قَالَ فَاشْهَدُوا وانا مَعكُمْ من الشَّاهِدين قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا الْمِيثَاق الْعَهْد وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ مَا بعث الله نَبيا إِلَّا أَخذ عَلَيْهِ الْعَهْد بِأَنَّهُ بعث مُحَمَّد وَهُوَ حَيّ ليُؤْمِنن بِهِ ولينصرنه قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَخذ الْمِيثَاق على النَّبِيين وأممهم فَاكْتفى ربكُم بالنبيين وَأما الإصر فَهُوَ الْعَهْد وَقَوله فَاشْهَدُوا أَي فَاشْهَدُوا على أَنفسكُم وعَلى أممكم بذلك فالمستشهدون هم الْأَنْبِيَاء وَقيل الْمَلَائِكَة فصلوات الله على صَاحب الْمقَام الْمَحْمُود الْمَأْخُوذ على الْأَنْبِيَاء بنصرته العهود وَالله وَمَلَائِكَته على ذَلِك لشهود وَهَذَا من أقوى الْبَرَاهِين على تَفْضِيل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على سَائِر الْأَنْبِيَاء

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text