كتاب التذكرة في الوعظ

الْمجْلس الثَّالِث عشر يَوْم الْوَعيد
الْحَمد لله مَا انتظمت بتدبيره الْأُمُور واعتقبت بتصريفه الدهور ووسع المقترفين عَفوه وغفرانه وَعم المفترقين بفضله وإحسانه خرت لعظمته جباه العابدين فطوبى لمن عبد وَاعْتَرَفت بوحدانيته قُلُوب العارفين فويل لمن جحد لَا رائق لما فتق وَلَا فَاتق لما رتق وَلَا رَازِق لمن حرم وَلَا حارم لمن رزق فَإِذا افْتَقَرت إِلَى الرزق فَقل يَا مُغنِي المفتقرين وَإِذا ضللت فَقل يَا دَلِيل المتحيرين وَإِذا تعاظمت عَلَيْك أهوال الْقِيَامَة فَقل حسبي أرْحم الرَّاحِمِينَ الْإِيمَان بِيَوْم الْقِيَامَة يخف بِهِ النُّطْق على اللِّسَان ويثقل الْعَمَل بِهِ على الْجَوَارِح ويسهل الْإِقْرَار بِهِ على من يَدعِي الْإِيمَان ويعسر استقراره بَين الجوانح كم من مقرّ بِالْعرضِ على الديَّان وَهُوَ مرتكب للقبائح يزحف إِلَى الطَّاعَة زحفا بطيئا وَيجْرِي إِلَى الْمعْصِيَة جَريا حثيثا الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا ريب فِيهِ وَمن أصدق من الله حَدِيثا

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text