كتاب التذكرة في الوعظ

وعَلى الإِمَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان صهر رَسُول الله ومواسيه وعَلى الإِمَام عَليّ بن أبي طَالب ابْن عَم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومواخيه وعَلى سَائِر الصَّحَابَة وتابعيه قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه أمرا لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ بالتقوى بقوله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ جَاءَ فِي التَّفْسِير مَعْنَاهُ أَن يطاع فَلَا يعْصى وَأَن يذكر فَلَا ينسى وَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ لكعب الْأَحْبَار يَا كَعْب حَدثنِي عَن التَّقْوَى فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل أخذت طَرِيقا ذَا شوك قَالَ نعم قَالَ فَمَا صنعت قَالَ حذرت وشمرت قَالَ فَكَذَلِك التَّقْوَى وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يبلغ العَبْد أَن يكون من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَالا بَأْس بِهِ حذر إِلَى مَا بِهِ بَأْس لَيْسَ التَّقْوَى أحصن جنَّة يحصن بهَا الخائفون وخشية الله أوثق عُرْوَة يمسك بهَا المتمسكون وَأَدَاء فَرِيضَة الله وَاجْتنَاب محارم الله أنجح وَسِيلَة توسل بهَا إِلَى الله المتوسلون طُوبَى لمن كَانَت الْجنَّة مثابه وَهِي مثاب الْمُتَّقِينَ وشراب الرَّحِيق والتنسيم والكافور والزنجبيل شرابه وَهُوَ شراب الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وهم رفقاؤه وَأَصْحَابه

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text