كتاب التذكرة في الوعظ

فَألْقوا فِي نَار الْجَحِيم ونعوذ بِاللَّه مِنْهَا
تَفْسِير آيَة من سُورَة التَّوْبَة
قَالَ ابْن جرير فِي قَوْله تَعَالَى التائبون أَي الراجعون عَمَّا يكرههُ الله ويسخطه إِلَى مَا يُحِبهُ ويرضاه وَعَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى التائبون قَالَ تَابُوا إِلَى الله من الذُّنُوب كلهَا وَقيل تَابُوا من الشّرك وبرئوا من النِّفَاق والتائبون على ثَلَاث طَبَقَات فأدناهم التائبون من الْكفْر وأوسطهم التائبون من الْمعْصِيَة وَأَعْلَاهُمْ التائبون من الْغَفْلَة وَأما العابدون فَقَالَ ابْن جرير الَّذين ذلوا لله خشيَة وتواضعا لَهُ وجدوا فِي خدمته وَقَالَ قَتَادَة العابدون قوم أخذُوا من أبدانهم فِي ليلهم وعدادهم وَعَن ابْن عَبَّاس إِنَّهُم المقيمون الصَّلَاة وَقَالَ الْحسن هم الَّذين عبدُوا الله بِاتِّبَاع أمره والعابدون أَيْضا على ثَلَاث طَبَقَات أَدْنَاهُم الموحدون وأوسطهم المطيعون وَأَعْلَاهُمْ المتبتلون وَأما الحامدون فَعَن ابْن عَبَّاس إِنَّهُم الَّذين يحْمَدُونَ الله على كل حَال

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text