كتاب التذكرة في الوعظ

الِانْتِفَاع لأَنهم كَانُوا بِهِ عاملين وَفِي نشره مُخلصين اللَّهُمَّ فعمنا ببركة أَعْمَالهم الصَّالِحَة وانفعنا بمقاصدهم الصادقة فهم الْقَوْم لَا يضل من اهْتَدَى ببهداهم وَلَا يضيع من تمسك بعراهم كَيفَ ضلالي عَن سَوَاء السَّبِيل وَأَنت لي فِي طَرِيق سلاى دَلِيل يَا فرحة الْقلب وَيَا منية الصب وَيَا برد غليل الغليل وصفك لَا تبلغه مدحتي ففهمي بليد ولساني كليل كَيفَ لي بصبر جميل وَقد حجبت عَن مرآى الْمحيا الْجَمِيل مَالِي إِذا غيبت عَن ناظري غير مخيبي والبكاء والعويل جدلي وَلَو بالطيف إِن كَانَ لي إِلَى غموض الجفن يَوْمًا سَبِيل وابذل وَلَو وَعدا وَلَو نظرة فَمَا قَلِيل مِنْك لي بِالْقَلِيلِ رب الْعِزَّة اعظم فِي صُدُور العارفين من أَن يناجوه فِي مخاطبتهم بأشعار المتغزلين وَلَكِن مَا خلا قلب من حرقة وَلَا سلم مواصل من فرقة وكل مُسلم لَهُ نصيب من محبَّة مَوْلَاهُ على قدر مَعْرفَته بِمَا اولاه فَإِذا ترنم المنشد بِمَا يُنَاسب أغراض المحبين تحركت الْقُلُوب على قدر مَا فِيهَا من الشوق إِلَى لِقَاء حبيب العارفين وتحرقت النُّفُوس حزنا على التَّخَلُّف عَن مرافقة الصَّالِحين إِلَى مَتى أَنْت فِي تواني تجْرِي إِلَى اللَّهْو فِي عنان الْمَوْت حق لَا ريب فِيهِ مَالك فِي رفْعَة يدان والبعث من بعده ترَاهُ فِي غَايَة الْبعد وَهُوَ داني

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text