كتاب التذكرة في الوعظ

كل مطَالب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فِي خَزَائِن غيب الله ومفاتيحها بأيدي رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله وَحقّ هَوَاهُ لَيْسَ لي عَنهُ مَذْهَب وَلَا لي فِيمَا دون لقيَاهُ مطلب يَقُول اجْتنب بَابي وَلَا تعش مرتعي وَهل حشد عَن روحه يتَجَنَّب إِذا لم تكن لي عِنْد غَيْرك حَاجَة فَكيف إِلَى أَبْوَاب غَيْرك أذهب وَإِذا لم أجد معط سواك بمطلبي فَكيف سوى مَعْرُوف جودك أطلب عذولي فِيهِ مَا ارى مَا رَأَيْته فيكثر من لومي عَلَيْهِ ويطنب سلكت سَبِيلا مَا أهتدي لسلوكه فأعجب مِنْهُ وَهُوَ مني يعجب وَكَيف سلوى عَن جمال محجب أياديه عَن كل الورى لَيْسَ يحجب إِذا دارت الكاسات من خمر حبه على كل اهل الْعقل فَالْكل شربوا وَإِن زَمْزَم الحادون للركب باسمه فكلهم حَتَّى الركائب تطرب يطيب ويحلو للمحبين ذكره فَلَا طيب إِلَّا وَذكره أطيب فَإِن قلت شَهدا فَهُوَ أحلا مذاقه وان قلت مَاء فَهُوَ أصفى وأعذب سَأَلتك يَا حادي الركائب حَاجَة إِذا مَا بَدَت يَوْمًا لعينك يثرب فَبلغ سلامي من حوته قبابها وشرعته فِي الْكَوْن تملى وتكتب نَبِي الْهدى شمس الضُّحَى قمر الْهدى لمنصبه فَوق السماكين منصب مُحَمَّد الْمُخْتَار والماجد الذى إِلَى فخره كل الْمُنَاسب تنْسب بنهجه كل الْأَئِمَّة تهتدي بمورده كل الْمَوَارِد تعذب هُوَ الصَّادِق الدَّاعِي إِلَى الله وَحده فَمن لم يجبهُ فَهُوَ فِي الْحَشْر ينْدب فصلوا عَلَيْهِ دَائِما فصلاتكم جزاؤكم فِيهَا على الله وَاجِب وأكثكم يَا أهل مِلَّة أَحْمد عَلَيْهِ صَلَاة مِنْهُ فِي الْحَشْر أقرب

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text