كتاب التذكرة في الوعظ

اللَّهُمَّ صلي على سيدنَا مُحَمَّد كلما ذكره الذاكرون وَصلى عَلَيْهِ كلما تعاقبت اللَّيَالِي وَالْأَيَّام وَصلي عَلَيْهِ مَا دَامَت الشُّهُور والأعوام وعَلى صَحبه السَّادة الْكِرَام وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا لَا انْقِضَاء لَهُ وَلَا انفصام
موعظة فِي تَعْلِيم الْقُرْآن
الْحَمد لله الَّذِي جعل الْقُرْآن لقلوب أهل الْإِيمَان ربيعا فَكل من لَا يغذي الْقُرْآن فِي الدُّنْيَا كَانَ غذاؤه فِي الْآخِرَة ضريعا لَا يزَال الْإِنْسَان صَرِيعًا تَحت الشَّيْطَان حَتَّى يذكر الله وَيَتْلُو الْقُرْآن فَحِينَئِذٍ يَسْتَوِي الْإِنْسَان قَائِما ويخر الشَّيْطَان صَرِيعًا فَمن شَاءَ ان يكون الْعَدو عَن لحاقه بطيئا فَلْيَكُن إِلَى الذّكر والتلاوة سَرِيعا استظهر بِشرب ترياق الْقُرْآن على سم أَفْعَى الشَّيْطَان قبل أَن تَمُوت لسقياه مَا زَالَ أَبُو الْبشر آدم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من سُكْنى الجنات قي حصن حُصَيْن حَتَّى دخلت عَلَيْهِ الْجنَّة وَقد اخْتَبَأَ فِي فمها الشَّيْطَان اللعين فَخرج على آدم من شدقها ذَلِك الكمين فَضَربهُ ضَرْبَة بَقِي من حرهَا ألف سنة فِي الْبكاء والأنين ثمَّ لم يكن خلاصه وخلاص عشر الْعشْر من ذُريَّته إِلَّا بِكِتَاب الله الَّذِي جَاءَت بِهِ المرسلونوقلنا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا فإمَّا يَأْتينكُمْ منى هدى مِمَّن تبع هُدَايَ فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ مُتَابعَة الْكتاب منقذة من الْعَذَاب وتعظيم الحرمات مخرج من الظُّلُمَات ورعاية الْأَدَب رفْعَة فِي الرتب

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text