كتاب التذكرة في الوعظ

حُصَيْن وامتسك بِحَبل الْقُرْآن فِي الشدائد كلهَا فَكل حَبل سوى هَذَا الْحَبل فَهُوَ غير متين لله أهلون وهم جملَة أَهله وكل من لَا يكرم أهل الْقُرْآن فَهُوَ مهين احذر تهين فَقِيرا لأجل رثه هَيْئَة أَكثر مُلُوك الْجنَّة فِي هَيْئَة الْمِسْكِين مَتى أردْت أَن يَعْلُو قدرك وَتَعْلُو فِي الرتب فِي حضر الله مُعظم أهل التقا وَالدّين وَلَا يغرك ذل الْفَقِير فِي دَار الفناء دَار البقى هِيَ دَاره فِي الْعِزّ والتمكين ترى الْفَقِير فِي الدُّنْيَا كَأَنَّهُ طير حذر وَفِي الْقِيَامَة وافي قرير عين أَمِين خُذ لَك أيادي مَعَهم غَدا ترى الدولة لَهُم مقبل أحدهم وجاهه عِنْد الْملك متين لَا فَخر كالفقر هَذَا الرَّسُول بالفقراء مفخر وَهُوَ الَّذِي دَفِين فِي الطين وَمَعَ جلالة قدره دَعَا بِأَن يحيا هُنَا مِسْكين ويقبر ويحشر مَعَ الْمِسْكِين اللَّهُمَّ ارزقنا مَا رزقت أولياءك وفقراءك ومساكنك من الِاسْتِغْنَاء بك والافتقار إِلَيْك وَأَكْرمنَا بِمَا تكرمنا بِهِ من كَرَامَة أوليائك يَوْم الْقدوم عَلَيْك يَا كريم

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text