كتاب التذكرة في الوعظ

قيل الظُّلُمَات والنور هما الْكفْر وَالْإِيمَان وَقيل الضلال وَالْهدى وَقيل الشَّك وَالْيَقِين وَقيل بِإِذن ربهمأي بأَمْره وَقيل بتوفيقه وَقَوله الَّذين يستحبون الْحَيَاة الدُّنْيَا على الْآخِرَة يَعْنِي الَّذين يؤثرون الفاني على الْبَاقِي لَا يبالون مَا نقص من دينهم إِذْ زَادَت دنياهم وَلَا مَا فاتهم من رضى مَوْلَاهُم إِذا أدركوامن شهوتهم أُولَئِكَ الَّذين اشْتَروا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالآخِرَة فَلَا يُخَفف عَنْهُم الْعَذَاب وَلَا هم ينْصرُونَ يعلمُونَ ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم عَن الْآخِرَة هم غافلون تطالبني النَّفس بالمشتهى وتنسى الْقِيَامَة والمنتهى وتسعى إحكام عهد الْهوى وَعقد دياناتها قد هوى وتترك صُحْبَة أهل النهى وتصحب من قدسها أَولهَا فَإِن دَامَ هَذَا التنادي بهَا فويل لَهَا ثمَّ ويل لَهَا

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text