كتاب التذكرة في الوعظ

كم لله من عُتَقَاء كَانُوا فِي رق الذُّنُوب والإسراف فَأَصْبحُوا بعد ذل الْمعْصِيَة بعز الطَّاعَة من الْمُلُوك والأشراف أكْرمُوا مَوْلَاهُم أَن يراهم حَيْثُ أَرَاهُم فأفادهم ذَلِك التَّعْظِيم والاحترام جلالة وكرامة عِنْد ذِي الْجلَال سَلام على اهل دَار السَّلَام سَلام مشوق براه السقام يبيت يُرَاعِي نُجُوم الدجا كَأَن الرقاد عَلَيْهِ حرَام وَكَيف يلذ الْكرَى مغرم يذوب احتراقا بِنَار الغرام يظل من الدمع فِي لجة وَمن وَقد نَار الأمس فِي ضرام فَاتَ عَنهُ دَار أحبابه شموس الضُّحَى وبدور التَّمام وَقد كَانَ من حزبهم فِي حمى وَأصْبح من نَاصِر فِي حمام
تَفْسِير آيَة من الْقُرْآن الْمجِيد
نستكمل بهَا بركَة الْوَقْت السعيد قَوْله تَعَالَى إِن عدَّة الشُّهُور عِنْد الله اثْنَا عشر شهرا فِي كتاب الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْهَا أَرْبَعَة حرم ذَلِك الدّين الْقيم فَلَا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم وقاتلوا الْمُشْركين كَافَّة كَمَا يقاتلونكم كَافَّة وَاعْلَمُوا أَن الله مَعَ الْمُتَّقِينَ كَانَ الْكفَّار بجهلهم عَن أَحْكَام الدّين وتكبرهم عَن مُتَابعَة الْمُرْسلين يتصرفون فِي شهور السّنة بتقليب أَحْكَامهَا وَتَحْوِيلهَا عَن مَكَانهَا بِتَحْرِيم حلالها وَتَحْلِيل حرامها فأعلمنا سُبْحَانَهُ أَن تصرفهم مسوق بِمَا سطرت فِي الألواح والأقلام قبل

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text