كتاب التذكرة في الوعظ

خلق اللَّيَالِي وَالْأَيَّام وهوالمراد بقوله تَعَالَى فِي كتاب اللهأي فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي الإِمَام الَّذِي عِنْد الله كتبه يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وأماالأربعة الْحرم فَهِيَ ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب فَيجب على العَبْد الْمُسلم ان يكون بفضلها عَارِفًا وعَلى تعظيمها عاكفا ولمضاعفة ثَوَاب الله فِيهَا راجيا وَمن مضاعفة عِقَاب الْمعاصِي مِنْهَا خَائفًا شمروا للحرب عَن سَاق مَا لما قد حم من واقي إِن كأس الْمَوْت دَائِرَة لَيْسَ تبقى مِنْكُم بَاقِي والمنايا للفتى رصد كل حَيّ حتفه لاقي فابذلوا لله أَنفسكُم واكشفوا للحرب عَن ساقي إِنَّمَا هَذَا الْعَدو لكم كجروح فَوق أماقي لسعة الشَّيْطَان لَيْسَ لَهَا غير ذكر الله ترياقي ثمَّ قَالَ تَعَالَى وَاعْلَمُوا ان الله مَعَ الْمُتَّقِينَ قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا يُرِيد أَنه تَعَالَى مَعَ أوليائه الَّذين يخافونه فِيمَا كلفهم من أمره وَنَهْيه وَقَالَ الزّجاج إِنَّه تَعَالَى يُرِيد أَنه ضَامِن لَهُم النَّصْر والتأييد وهم قوم لم يزَالُوا مَعَه بِالْعبَادَة والتوحيد وَكَيف لَا يرفع الله أقدارهم وهم الَّذين لم تزل كلمة التَّوْحِيد بجهادهم مُرْتَفعَة كَيفَ لَا يُقيم الله الْوُجُود فِي خدمتهم وهم الَّذين لم

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text