كتاب التذكرة في الوعظ

الْمجْلس الْعشْرُونَ الْإِسْرَاء مَعْنَاهُ وأسراره
الْحَمد لله غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير مثير السَّحَاب بالرياح من مثارها ومدير الأفلاك على الأقطاب فِي مدارها فَلَا تَأْثِير إِلَّا وَهُوَ مثير وَلَا دائر إِلَّا وَهُوَ لَهُ مدير دبر فأحكم التَّدْبِير وَقدر فأبرم التَّقْدِير من استرحمه فَهُوَ لَهُ رَاحِم وَمن استنصره فَهُوَ لَهُ نصير وَمن استغاثه فَهُوَ لَهُ مغيث وَمن استجاره فَهُوَ لَهُ مجير تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة ويكلأعباده باليل وَالنَّهَار وَلَا يَأْخُذهُ نوم وَلَا سنة وَيُدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض بتدبير مَا أتقنه وَأحسنه فَلهُ الْحَمد على حسن التَّدْبِير فِي مجاري الْقَدِير فِي بَابه يجْبر الْكسر وَيطْعم البائس الْفَقِير لَيْسَ عَلَيْهِ مجبر خلق وَهُوَ على قلبه جُبَير

الصفحة 185

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text