كتاب التذكرة في الوعظ

أَيهَا الصب المشتاق هَا قد بذلنا لَك مَا كنت تشْتَهي فتملا قد تجلى لَك الحبيب وَأوصى ضيه العاشقين أَن تتجلا كم محب أَرَادَ وصلنا لم يُصَادف منا سوى كن وكلا مَا لكل الرواد يفتح الْبَاب لَا وَلنْ يلتقى بأهلا وسهلا سُؤال مَا الْحِكْمَة فِي افْتِتَاح آيَة الْإِسْرَاء بِلَفْظ سُبْحَانَهُ الْجَواب إِن لَفْظَة سُبْحَانَهُ تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد الْأَمر العجيب فافتتحت بهَا آيَة الْإِسْرَاء لما كَانَ فِيهِ من الْأَعَاجِيب سُؤال مَا الْحِكْمَة فِي قَوْله أسرى بعبدهولم يقل بِرَسُولِهِ وَلَا بِنَبِيِّهِ الْجَواب إِن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام قيل فِيهِ إِنَّه الله وَابْن الله للكرامة الَّتِي أكْرمه الله بهَا وَهِي دون كَرَامَة الْمِعْرَاج وَكَذَلِكَ قَالَت الْيَهُود فِي الْعَزِيز أَنه ابْن الله لأيسر كَرَامَة فَلَمَّا أكْرم الله نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهوكرامة بَالِغَة حصل لَهُ فِيهَا الدنو من ربه والقرب والرؤية الَّتِي لم يبلغهَا غَيره فوصفه بالعبودية فِي هَذَا القام حَتَّى لَا تغلو فِيهِ أمته غلو النَّصْرَانِيَّة واليهودية وأحوج مَا يكون العَبْد الى التَّوَاضُع لِعَظَمَة ربه أقرب مَا يكون من معارج قربه فاخوف مَا يكون العَبْد يَوْمًا من الإبعاد أقرب مَا يكون

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text