كتاب التذكرة في الوعظ

قَالَ لنريه وَلم يقللنسمعه إِشَارَة إِلَى أخص فَوَائِد لَيْلَة الْإِسْرَاء لِأَنَّهُ أرى فِيهَا وأسمع لَكِن كَانَ النّظر إِلَى الله سُبْحَانَهُ أخص من قسم المرئيات دون المسموعات فرجح جَانب المنظور بذلك فخصص بِالذكر لذَلِك سُؤال لماذا أضْرب عَن ذكر نظر الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى وَجه ربه فِي هَذِه الْآيَة الْجَواب كلما عظم الْأَمر اسْتحق السّتْر كَمَا قَالَ بَعضهم أغار عَلَيْهِ إِن صرح باسمه فَكيف إِذا مَا لَاحَ يَوْمًا جماله ويطويه قلبِي عَن لساني صِيَانة وكل نَفِيس لَا يَلِيق ابتذاله سُؤال مَا وَجه ذكر السّمع وَالْبَصَر دون غَيرهمَا من الْأَوْصَاف فِي آخر هَذِه الْآيَة الْجَواب إِن كَانَ السَّمِيع الْبَصِير رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلولا صِحَة سَمعه ونفوذ بَصَره لم يكن أَهلا أَن يُتْلَى على سَمعه مَا يُتْلَى ويجلى على بَصَره مَا يجلى وان كَانَ السَّمِيع الْبَصِير هُوَ الله تَعَالَى فلولا أَنه سميع لأقوال عباده بَصِير بأعمال خلقه لما اخْتصَّ بالاسراء إِلَى كريم حَضرته رجلا وَاحِدًا من جَمِيع بريته الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text