كتاب التذكرة في الوعظ

مَالِي أرى المذنبين مَا فرغوا مَالِي أرى الراقدين مَا سهروا مَالِي أرى الْجَاهِلين مَا عرفُوا مَالِي أرى العارفين مَا اعتبروا كَيفَ يلذ الْكرَى وَقد طرقت بِلَادنَا النائبات والعبر والرب غَضْبَان والعصاة مَا كَانُوا فَلَا استغيثوا وَلَا هم اعتذروا فاستغفروا الله من صغائركم وَعَن ركُوب الْكَبَائِر اذدجروا وَانْتَظرُوا الْغَوْث من مراحمه مَا خَابَ قوم لغوثه انتظروا إِن مِمَّا قضى الله علينا فِي مُحكم كِتَابه من أنباء أنبيائه وَنَصره أوليائه على أعدائه مَا يثبت الْفُؤَاد وينبه من الرقاد قَوْله تَعَالَى وَإِذا قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جعل فِيكُم أَنْبيَاء وجعلكم ملوكا وآتاكم مَا لم يُؤْت أحدا من الْعَالمين لما حرص الكليم على تحريض قومه على جِهَاد الْأَعْدَاء ذكرهم بِمَا لله عَلَيْهِم من النعماء حَيْثُ يأنفون على أنفسهم من الهوان بعد الْإِكْرَام وَمن ظُهُور عَبدة الْأَصْنَام على مِلَّة الْإِسْلَام فَقَالَ يَا قوم اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم فَكَأَنَّهُ يَقُول أما يأنف من أكْرمه الله بالشريعة النَّبَوِيَّة أَن يجبن من جِهَاد أعدائه وَقد استولوا على دياره وأبنائه وَهل يرضى بِهَذَا لنَفسِهِ من لَهُ أنف كلا وَالله مَا رَضِي بالهوان كريم وَلَا استسلم للأعداء لئيم أَلا شهم فَتى كريم لَهُ رَأْي سديد مُسْتَقِيم لَهُ فِي كل نَاحيَة رَقِيب على أعدائه وهم هجوم مَتى سمع الْعَدو لَهُ بِذكر عراه الذل والخزي الْمُقِيم

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text