كتاب التذكرة في الوعظ

وَهُوَ بِالذنُوبِ مشوب يَا غيبَة احتوت على كل غيوب بَادر فالشمس قد تدلت للغروب والعمر كالثلج كلما جَاءَت يذوب غرس الله كَرَامَة أوليائه ثمَّ ختم عَلَيْهَا فَلَا أذن سَمِعت بهَا وَلَا عين نظرت إِلَيْهَا فَإِذا كَانَ يَوْم الْجَزَاء فضت تِلْكَ الختوم وَظهر السِّرّ المكتوم فندم أهل التَّقْصِير حِين لَا ينفع النَّدَم ونادى مُنَادِي الْكَرم سَيعْلَمُ اهل الْجمع الْيَوْم من أولى بِالْكَرمِ إِنَّهُم المتقون وَمَا أَدْرَاك مَا هم هم الَّذين تركُوا فِي مرضاة الله مشتهاهم وخالفوافي مُوَافقَة الْحق هواهم فَلَو قيل لَهُم تمنوا لَكَانَ الْقرب مُنَاهُمْ وَلَو قيل لَهُم ترقوا لَكَانَ إِلَى الحضرة مرتقاهم أُولَئِكَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم وأرضاهم لِأَنَّهُ لم يفقدهم حَيْثُ أَمرهم وَلم يرهم حَيْثُ نَهَاهُم جعلنَا الله مِنْهُم وحشرنا فِي زمرتهم وبلغنا مُنَاهُمْ

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text