كتاب التذكرة في الوعظ

لاظنه من الْكَاذِبين وَكفر السخط كفر ابليس حِين قَالَ أرأيتك هَذَا الَّذِي كرمت عَليّ وَجَمِيع اقسام الْكفْر مُشْتَقَّة من هذَيْن الْقسمَيْنِ وَكفر السخط بليته اعظم البليتين لَان الشاك قد يُؤمن اذا اتَّضَح الْيَقِين واما الساخط فعلى بَصِيرَة كفر بِرَبّ الْعَالمين ثَانِيًا الْبِدْعَة ثَانِيهَا الْبِدْعَة وَهِي قِسْمَانِ مكفرة ومضللة فَمن سلم مِنْهُمَا فقد سلم لَهُ اسلامه وهداه وَمن ابتلى بِإِحْدَاهُمَا فقد حاد عَن طَرِيق الاسلام اَوْ تاه عَن سَبِيل النجَاة ثَالِثا الْغَفْلَة ثَالِثهَا الْغَفْلَة عَن ذكر الله فَإِن الْمعْصِيَة الى الغافل اسرع من انحدار الصَّخْرَة الى الْمَكَان السافل رَابِعا حب الدُّنْيَا وَرَابِعهَا حب الدُّنْيَا فان مثل الْمُحب لَهَا وَلَو كابد الْعِبَادَة كَمثل ناشر الارز يرفع رجلا وَيَضَع اخرى وَمن مَكَانَهُ لَا يبرح وَكَذَلِكَ الَّذِي شغل بحب الدُّنْيَا قلبه وبالعبادة جوارحه ترَاهُ طول عمره يتَقرَّب الى الله بظواهره وَيبعد عَنهُ بِقَلْبِه

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text