كتاب التذكرة في الوعظ

عرى الترحال وألقوا عَصا السفارة لأَنهم لم يكن لَهُم سواهُ مَطْلُوب وَإِنَّمَا غَايَة الْمُحب الْوُصُول إِلَى المحبوب مَا للمحب سوى المحبوب مَطْلُوب إِذْ قلبه عَن سوى ذكرَاهُ مَحْجُوب فالصبرمنتزح والسر مفتضح وَالدَّم منسفح وَالْقلب مسلوب إِن روحته أماني الْوَصْل فقد يرتاح شَيْئا وَإِلَّا فَهُوَ مكروب بَاب إِن من أصدق الشواهد على محبَّة الْعلي الْمَاجِد مُتَابعَة رَسُوله ومواظبة تِلَاوَة تَنْزِيله فَإِن الْهَادِي الرشيد وَالْقُرْآن الْمجِيد لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ رَحمَه الله التزموا كتاب الله وتتبعوا مَا فِيهِ من الْأَمْثَال وَكُونُوا فِيهِ من أهل النّظر رحم الله عبدا عرض نَفسه وَعَمله على كتاب الله عز وَجل فَإِن وَافق مَا فِيهِ حمد الله وَسَأَلَهُ الزِّيَادَة وَإِن خَالفه استعتب ربه وَرجع إِلَيْهِ من قريب وَقَالَت أم الدَّرْدَاء سَأَلت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَمَّن يدْخل الْجنَّة من قراء الْقُرْآن مَا فَضله على من لم يقرأه فَقَالَت إِن عدد دَرَجَة بِعَدَد آي الْقُرْآن فَمن دخل الْجنَّة من الْقُرَّاء فَلَيْسَ فَوْقه أحد وَإِذا لم يكن فَوْقه فِي الْجنَّة أحد فَيَنْبَغِي لَهُ ان يحسن كَلَام ربه مَعَ الْقُرْآن ويجتهد فِي الْعَمَل بِمَا فِيهِ وَإِلَّا كَانَ يَوْم القبامة من الخاسرين وَقد رُوِيَ عَن أبي سُلَيْمَان الدَّارَانِي رَحمَه الله عَلَيْهِ أَنه قَالَ الزَّبَانِيَة يَوْم

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text