كتاب التذكرة في الوعظ

وَفِي حَدِيث معَاذ رَضِي الله عَنهُ قَالَ يَا رَسُول الله أوصني قَالَ اخلص دينك يَكْفِيك الْقَلِيل من الْعَمَل وَقَالَ يحيى بن معَاذ كونُوا عباد الله بأفعالكم كَمَا زعمتم أَنكُمْ عبيد الله بأقوالكم وَقَالَ البناجي مَا التنعم إِلَّا فِي الْإِخْلَاص وَلَا قُرَّة الْعين إِلَّا فِي التَّقْوَى وَلَا رَاحَة إِلَّا فِي التَّسْلِيم حدث الْقَوْم عَن حَقِيقَة الْأَمر فصدقوا ونظروا فِي علل الْأَعْمَال فدققوا ونصحوا لنا فِي وصاياهم وعلينا أشفقوا وتأدبوا بِالْعلمِ وَالْعَمَل فَلم أحكموه فضلوا فَإِن تقتدوا بهم تهتدوا وَأَن تسابقوهم تسبقوا أَيْن البطال من الْأَبْطَال مَتى يدْرك الْأَطْفَال مساعي الرِّجَال بلغ الرِّجَال نِهَايَة الآمال فِي سيرهم بالشد والترحال نالوا المنى لما سمت لمناله من عزمهم هم هُنَاكَ عَوَالٍ لم ينكلُوا فِي قصدهم ومسيرهم حَتَّى أناخوا بالجناب العالي هَذَا هُوَ الْأَمر الرشيد ومنتهى المرمى الْبعيد وَغَايَة الآمال

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text