حمل من غزّة إلى مكة وهو صغير فنشأ بها ثم رحل بعد إلى العراق ثم استوطن مصر.
روى عن مالك بن أنس، وابن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وخلق.
وروى عنه أحمد بن حنبل، والحميدي، وأبو ثور، وخلق.
صاحب التصانيف، وقد ألف قوله القديم في العراق وهو كتاب الزعفراني. قال الشافعي: وددت أن الخلق يعلمون ما في كتبي ولا ينسبون إلي منها شيئا.
قال محمد بن عبد الحكم: قال لي أبي: الزم هذا الشيخ - يعني الشافعي - فما رأيت أبصر منه بأصول العلم، أو قال: بأصول الفقه. وقال القاضي عياض: وقال له مسلم بن خالد الزّنجي شيخه - وهو شاب ابن خمس عشرة سنة، ويقال: ابن ثمان عشرة سنة: قد آن لك أن تفتي يا أبا عبد الله. وقال أحمد بن حنبل: كان الشافعي كالشمس للدنيا، والعافية للناس، فانظر هل لهذين من عوض؟! وقال أبو ثور: الشافعي عندي أفقه من الثوري والنّخعي.
وقال أبو يعقوب البويطي: رأيت الناس بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والحجاز من كل صنف: من علماء القرآن، والفقه، ولسان العرب، والسير، والكلام، وأيام العرب، وما رأيت أحدا يشبه الشافعي، وهو عندي أورع من كل من رأيت نسب إلى الورع. وقال النسائي: وهو أحد العلماء، ثقة مأمون.
وفضائله كثيرة وجليلة أفردت بالتصانيف.
ولد بغزّة - وقيل: باليمن - سنة خمسين ومئة.