كتاب جمهرة تراجم الفقهاء المالكية (اسم الجزء: 3)

القرطبي، الحافظ محدث الأندلس، المقرئ، الزاهد، العابد، الجواد.
روى عن يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وسحنون بن سعيد، وغيرهم الكثير (¬1).
روى عنه أحمد بن خالد، ومحمد بن لبابة، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم الكثير.
ألف كتاب العباد، وكتاب القطعان، ورسالة السنة، وكتاب الصلاة في النعلين، وغيرها.
قال القاضي عياض: وكان ابن الزراد يصفه بكل فضيلة، وأنه لم ير مثله في العقل والفهم وحفظ معاني الحديث وحسن الحكايات، قال: وكان إماما.
وقال ابن أبي دليم: كان ابن وضّاح إماما ثبتا. وقال ابن الفرضي: وبمحمد بن وضّاح وبقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث، وكان محمد بن وضّاح عالما بالحديث، بصيرا بطرقه، متكلما على علله، كثير الحكاية عن العباد، ورعا زاهدا فقيرا متعففا، صابرا على الإسماع، محتسبا في نشر علمه، سمع
¬__________
= 4/ 59، والمغني في الضعفاء: 2/ 641، والوافي بالوفيات: 5/ 174، ومرآة الجنان: 2/ 214، والبداية والنهاية: 11/ 82، والوفيات لابن قنفذ (شرف الطالب): 192 - 193، وغاية النهاية في طبقات القراء: 1/ 275، والمقفى الكبير: 7/ 406 - 407، ولسان الميزان: 5/ 416 - 417، والنجوم الزاهرة: 3/ 121، وطبقات الحفاظ: 283، وشذرات الذهب: 3/ 362، وتذكرة المحسنين: 1/ 222، وتاريخ الأدب العربي: 2/ 307، والأعلام للزركلي: 7/ 133، ومعجم المؤلفين: 12/ 94، وتاريخ التراث العربي: 1/ 3 / 160، وموارد الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال: 461 - 462، ومحمد بن وضاح القرطبي مؤسس مدرسة الحديث بالأندلس لنوري معمر.
(¬1) قال ابن الفرضي في تاريخه 2/ 18: «وعدة الرجال الذين سمع منهم في الأمصار خمس وسبعون ومئة رجل».

الصفحة 1222