القرطبي (¬1)، القاضي، الحافظ المحدث، الفقيه، النسّابة، المقرئ، المتفنن.
المعروف بابن عبد البر. تقدمت ترجمة أبيه.
لزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك المعروف بابن المكوي - وتفقه به -، وأبا الوليد بن الفرضي الحافظ. وروى عن أبي عمر الطّلمنكي، وغيره.
سمع منه أبو عبد الله الحميدي، وأبو محمد بن حزم، وأبو علي الحسين ابن محمد الغساني الجيّاني، وخلق كثير.
له تآليف كثيرة جليلة، منها: كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (¬2)، وكتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار (¬3)، وكتاب الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء: مالك والشافعي وأبي حنيفة، وكتاب الكافي في الفقه، وغيرها الكثير.
قال القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحاج: سمعت أبا علي الغسّاني يقول: سمعت أبا عمر بن عبد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا مثل أبي
¬__________
= 2/ 550 - 551، والرسالة المستطرفة: 15، والفكر السامي: 2/ 213 - 214، والأعلام للزركلي: 8/ 240، ومعجم المؤلفين: 13/ 315 - 316، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين: 191، واصطلاح المذهب عند المالكية: 296 - 301، وموارد الحافظ الذهبي في كتابه ميزان الاعتدال: 312 - 315، وابن عبد البر وجهوده في التاريخ لليث سعود جاسم.
(¬1) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 8/ 127: «رحل عن وطنه قرطبة في الفتنة، فكان بغرب الأندلس، ثم تحول منها إلى الشرق - شرق الأندلس - فتردد فيه ما بين دانية وبلنسية وشاطبة».
(¬2) قال أبو علي الغسّاني الجيّاني - كما في الصلة 3/ 974 - : «ورتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا».
(¬3) وقال أبو محمد بن حزم كما في المصدر السابق: «شرح فيه الموطأ على وجهه ونسق أبوابه».