كتاب جمهرة تراجم الفقهاء المالكية (اسم الجزء: 3)

مولى آل جرير بن حازم، أصله من البصرة وسكن بغداد، قاضي القضاة (¬1)، الفقيه، المتفنن. تقدمت ترجمة أبيه وأخيه الحسين وجديه: محمد ويعقوب، وستأتي ترجمة جده يوسف بن يعقوب إن شاء الله تعالى.
قيل: إنه تمم كتاب الإيجاز لمحمد بن داود.
قال أبو إسحاق الشّيرازي: وكان فقيها فاضلا، وهو آخر من ولي القضاء ببغداد من ولد حماد بن زيد. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: وما زال أبو نصر منذ نشأ نبيلا، فطنا، جميلا، عفيفا، متوسطا في علمه بالفقه، حاذقا بصناعة القضاء، بارعا في الأدب والكتابة، حسن الفصاحة، واسع العلم باللغة والشعر، تام الهيبة، اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة، حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه، وقرب ميلاده من رياسته ولا نعلم قاضيا تقلد هذا البلد أعرق في القضاء منه ومن أخيه الحسين، لأنه يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب، وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب، فإنه كان قاضيا على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تقلد فارس. وقال أبو إسحاق الشيرازي في فصل فقهاء الظاهرية من طبقاته: وذكر
¬__________
= ترتيب المدارك لابن حماده: 61 ب - 62 أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: 146، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول: 151. طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي: 166، 179. تاريخ بغداد: 14/ 322 - 324، ونزهة الألباء: 225 - 226، والمنتظم: 14/ 187 - 188، وتاريخ الإسلام: 26/ 153 - 154، وسير أعلام النبلاء: 16/ 77 - 78، والأعلام للزركلي: 8/ 243، ومعجم المؤلفين: 13/ 320.
(¬1) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 5/ 262: «قال ابن سنان والصولي: قلد الراضي أبا نصر يوسف، وأبا محمد الحسين، مكان أبيهما لسبع من وفاته، فجعل لأبي نصر قضاء القضاة ببغداد إلى المدائن، ولأبي محمد ما بين المدائن إلى البصرة».

الصفحة 1391