وابن دينار، والمغيرة، والليث. وقال حرملة: سمعت ابن وهب يقول: لقيت ثلاث مئة عالم وستين عالما، ولولا مالك لضللت في العلم. وقال ابن وهب أيضا: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني، فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا. وقال أبو عمر: يقولون إن مالكا لم يكتب لأحد بالفقيه إلا إلى ابن وهب. وقاله ابن وضّاح وقال مالك: ابن وهب إمام. وقال أحمد بن حنبل: ابن وهب عالم صالح فقيه كثير العلم. وقال أيضا: ابن وهب صحيح الحديث عن مشايخه الذين روى عنهم، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأعرفه بالأسامي إلا أن الذين حملوا عنه لم يضبطوا إلا هارون بن معروف. وقال يوسف بن عدي: أدركت الناس فقيها غير محدث، ومحدثا غير فقيه، خلا عبد الله بن وهب فإني رأيته فقيها محدثا زاهدا. وقال هارون بن عبد الله الزهري: كان أصحاب مالك بالمدينة يختلفون في قول مالك بعد موته، فينظرون قدوم ابن وهب، فيصدرون عن رأيه. وقال أبو زرعة: نظرت في نحو ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وغير مصر، لا أعلم أني رأيت له حديثا لا أصل له، وهو ثقة. وقال أيضا: سمعت ابن بكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم. وقال محمد بن عبد الحكم: هو أثبت الناس في مالك. وقال أيضا: كان ابن وهب أفقه من ابن القاسم إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا.
وقال أصبغ: ابن وهب أعلم أصحاب مالك بالسنن والآثار. وقال ابن معين والنسائي: ابن وهب ثقة. زاد ابن معين: إلا أنه روى عن الضعفاء. وقال النسائي: لا بأس به، إلا أنه تساهل في الأخذ تساهلا شديدا. قال ابن سعد: وكان كثير العلم، ثقة فيما قال: حدثنا، وكان يدلّس.