وروى عنه بقي بن مخلد، وابن وضّاح، ومطرّف بن قيس، وغيرهم.
له مؤلفات كثيرة: أشهرها كتاب الواضحة: ويقال: إن كتابه في طبقات الفقهاء هو الجزء العاشر منها. وله أيضا كتاب الجامع، وكتاب التفسير، وكتاب المغازي، وغيرها الكثير (¬1) وقد قال القاضي عياض: قال بعضهم: قلت لعبد الملك كم كتبك التي ألفت؟ قال: ألف كتاب وخمسون كتابا. وقال ابن الفرضي: وله مؤلفات في الفقه والتواريخ والآداب كثيرة حسان.
قال القاضي عياض: وسئل ابن الماجشون: من أعلم الرجلين: القروي التّنوخي - (يعني سحنون بن سعيد) - أم الأندلسي السلمي؟ فقال: السلمي مقدمه علينا أعلم من التّنوخي منصرفه عنا. وقال ابن حارث: وقد انتشر سموه في العلم والرواية، فنقله الأمير عبد الرحمن بن الحكم إلى قرطبة ورتبه في طبقة المفتين بها، فأقام مع يحيى بن يحيى زعيمها في المشاورة والمناظرة.
وقال القاضي عياض: وقال ابن لبابة - ويروى مثله عن ابن مزين -: عبد الملك عالم الأندلس. وقال أيضا: وذكره أيضا ابن الفرضي في كتابه المؤلف في طبقات الأدباء فجعله صدرا فيهم وقال: كان قد جمع إلى إمامته في الفقه التبحر في الأدب، والتفنن فيه وفي ضروب العلوم، وكان فقيها مفتيا نحويا لغويا نسابة أخباريا عروضيا فائقا شاعرا محسنا، مرسلا حاذقا، مؤلفا متقنا.
وقال أحمد بن عبد البر: كان جماعا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، فقيه البدن، نحويا، عروضيا، شاعرا، نسابة، أخباريا، وكان أكثر من يختلف إليه الملوك وأبناؤهم وأهل الأدب. وقال القاضي عياض: وحكى الباجي وابن حزم أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذبه، وقد ذكرنا في أخبار أبي وهب بعد
¬__________
(¬1) ينظر تاريخ ابن الفرضي: 1/ 313، وترتيب المدارك: 4/ 127 - 128، وغيرهما.