قال مصعب بن عبد الله الزبيري: عبد الملك مفتي أهل المدينة في زمانه، وكان ضرير البصر، ويقال: عمي آخر عمره، وبيته بيت علم، وخير بيت بالمدينة. وقال ابن حارث: كان من الفقهاء المبرزين، وأثنى عليه سحنون، وفضله، وقال: هممت أن أرحل إليه، وأعرض عليه هذه الكتب، فما أجاز منها أجزت، وما رد رددت، وأثنى عليه ابن حبيب كثيرا، وكان يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك. وقال النسائي: فقهاء الأمصار من أصحاب مالك من أهل المدينة: عبد الملك بن الماجشون؛ ولعبد الملك بن الماجشون كلام كثير في الفقه وغيره. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان فقيها فصيحا، دارت عليه الفتيا في زمانه إلى موته، وعلى أبيه عبد العزيز قبله، فهو فقيه ابن فقيه. . . وكان مولعا بسماع الغناء ارتحالا وغير ارتحال. وقال القاضي عياض: وكان العلماء يفضلونه في علم الأحباس. قال القاضي إسماعيل: عبد الملك عالم بقول مالك في الوقوف. وقال ابن معين: قدم علينا فكنا نسمع صوت معازفه. قال القاضي عياض: فلهذا - والله أعلم - لم يخرج عنه في الصحيح.
توفي سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة ومئتين، وهو ابن بضع وستين سنة.
[الطبقة الوسطى: المدينة]
732 - عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد أبو مروان
المدني *:
¬__________
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: 5/ 255 - 256 (طبعة المغرب)، 2/ 277 (طبعة بيروت)، 2/ 61 ب (نسخة دار الكتب المصرية)، 2/ 93 (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن =