كتاب جمهرة تراجم الفقهاء المالكية (اسم الجزء: 2)

كان قدوة في العلم والدين، ورأيت أهل قفصة قد سألوه في مسألة بدءوها بقولهم: إن الله تعالى منّ علينا - معشر المسلمين - بأن جعلك إماما لنا نفتدي به، راسخا في العلوم نفزع إليه، وكانت له رحلة، ودخل مصر، وله على المدونة تعليق مفيد. وقال أبو زيد الدباغ: كان فقيها عالما بفنون من العلم فيها: الفقه والحديث والنحو واللغة والغريب وعلم الكلام والحساب والهندسة، قرأ القرآن. . . وكان مع هذا زاهدا ورعا متهجدا بالليل، كثير الحياء ما يكاد يرفع رأسه من الحياء، وكان عالما باختلاف الناس، وله تآليف عدة في فنون من العلم إلا أنه مات ولم يهذب تآليفه.
توفي سنة خمس وثلاثين وأربع مئة.
[الطبقة التاسعة: إفريقية]

737 - عبد المهيمن بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن محمد
ابن عبد الملك بن الأصبغ أبو محمد (¬1) القرشي *:

المرواني، القرطبي. المعروف - كأبيه - بابن المش. تقدمت ترجمة أبيه.
سمع من أبيه، ومن القاضي يونس بن عبد الله.
أخذ عنه أبو الأصبغ بن سهل القاضي، وغيره.
قال القاضي عياض: كان متفقها عفيفا منقبضا. روى عن أبيه كتابه.
¬__________
(¬1) تنظر ترجمة أبيه.
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: 8/ 21 (طبعة المغرب)، 2/ 743 (طبعة بيروت)، 2/ 147 ب (نسخة دار الكتب المصرية)، 2/ 310 (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: 96 أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: 233. الصلة لابن بشكوال: 2/ 562.

الصفحة 797