وأخذ عنه أبو الحسن الباهلي، وأبو الحسن الكرماني، وأبو زيد المروزي، وغيرهم.
له تصانيف كثيرة - عامتها في الذب عن السنة ودحض شبه المبتدعة وأهل الأهواء - منها: اللمع - الكبير والصغير -، والإبانة في أصول الديانة، ومقالات الإسلاميين، والنقض على الجبّائي، وتفسير القرآن الكريم، وغيرها الكثير.
قال القاضي عياض: ذكر محمد بن موسى بن عمران في رسالته أنه كان مالكيا، قال: وذكر لي بعض الشافعية أنه شافعي، حتى لقيت الشيخ الفاضل الفقيه رافعا الحمال الشافعي فذكر لي عن شيوخه أن أبا الحسن كان مالكيا (¬1).
قال: وكان مذهب مالك رحمه الله في وقته فاشيا إذ ذاك بالعراق أيام إسماعيل بن إسحاق. وقال القاضي عياض أيضا: وصنّف لأهل السنة التصانيف، وأقام الحجج على إثبات السنة، وما نفاه أهل البدع من صفات الله تعالى ورؤيته وقدم كلامه وقدرته، وأمور السمع الواردة من الصراط والميزان والشفاعة والحوض، وفتنة القبر التي نفته المعتزلة، وغير ذلك من مذاهب أهل السنة والحديث، فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية، ودفع شبه المبتدعة ومن بعدهم من الملحدة والرافضة، وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة، وناظر المعتزلة. . . فلما كثرت تواليفه وانتفع بقوله، وظهر لأهل الحديث
¬__________
(¬1) قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 3/ 352: «وقد زعم بعض الناس أن الشيخ كان مالكي المذهب، وليس ذلك بصحيح، إنما كان شافعيا تفقه على أبي إسحاق المروزي، نص على ذلك الأستاذ أبو بكر بن فورك في طبقات المتكلمين، والأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني فيما نقله عنه الشيخ أبو محمد الجويني في شرح الرسالة».