وله: كتاب خير من زنته. وقال أبو سعيد بن يونس: هو أول من أدخل الموطأ وجامع سفيان - (يعني الثوري) - المغرب، وفسر لهم قول مالك، ولم يكونوا يعرفونه، وكان قد دخل الحجاز والعراق في طلب العلم، وهو معلم سحنون الفقه. وقال سحنون: وكان البهلول يأتي إلى علي بن زياد، ويسمع منه، ويفزع إليه - يعني في المعرفة والعلم - ويكاتبه إلى تونس يستفتيه في أمور الديانة، وكان أهل العلم بالقيروان إذا اختلفوا في مسألة كتبوا بها إلى علي بن زياد ليعلمهم بالصواب. وقال أيضا: وكان علي خير أهل إفريقية في الضبط للعلم. وقال أيضا: ما أنجبت إفريقية مثل علي بن زياد. وقال أسد: كان علي ابن زياد من نقاد أصحاب مالك، وإني لأدعو له مع والدي. وفي رواية: إني لأدعو في أدبار صلاتي لمعلميّ، وأبدأ بعلي بن زياد، لأنه أول من تعلمت منه العلم. وقال أبو العرب: كان ثقة مأمونا فقيها متعبدا بارعا في الفقه. . . ولم يكن في عصره بإفريقية مثله.
توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة.
[الطبقة الأولى: إفريقية]
805 - علي بن سالم البكري *:
من بكر بن وائل، القاضي. ابن سحنون من الرضاعة أرضعته أم محمد ابن سحنون مع محمد، وهو جد الشيخ الزاهد أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الجبنياني المتقدم.
¬__________
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: 4/ 406 - 407 (طبعة المغرب)، 2/ 14 ب (نسخة دار الكتب المصرية)، 1/ 406 - 407 (نسخة الخزانة الحسنية)، وتراجم أغلبية: 320 - 321، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: 46 أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: 86. توضيح المشتبه: 3/ 321، والحلل السندسية في الأخبار التّونسية: 1/ 313، 323.