كتاب جمهرة تراجم الفقهاء المالكية (اسم الجزء: 2)

سمع من أبي العباس عبد الله بن أحمد الإبياني، وأبي الحسن بن مسرور الدباغ، وأبي زيد المروزي، وغيرهم الكثير.
تفقه به وأخذ عنه أبو عمران الفاسي، وأبو القاسم اللّبيدي، وأبو بكر عتيق السّوسي، وغيرهم الكثير.
له كتاب ملخص الموطأ، وكتاب الممهد في الفقه، وكتاب الاعتقادات، والرسالة المفصلة لأحوال المتعلّمين وأحكام المعلمين، وغيرها.
قال حاتم الطرابلسي: كان أبو الحسن فقيها عالما محدثا ورعا متقللا من الدنيا، لم أر أحدا ممن يشار إليه بالقيروان بعلم إلا وقد جالسه وأخذ عنه يعترف الجميع بحقه ولا ينكر فضله. وقال القاضي عياض: وقال محمد بن عمار الميورقي في رسالته - وذكره فقال: متأخر في زمانه، متقدم في شأنه: العلم والعمل والرواية والدراية، من ذوي الاجتهاد في العباد والزهاد، مجاب الدعوة، له مناقب يضيق عنها الكتاب، عالما بالأصول والفروع والحديث وغير ذلك من الدقائق. وذكره أبو عبد الله بن أبي صفرة فقال: كان فقيه الصدر. وقال القاضي عياض أيضا: قال أبو عمرو المقرئ في طبقات القراء وذكره فقال: أخذ عن ابن بدهن، وأقرأ القرآن بالقيروان دهرا، ثم قطع القراءة لما بلغه أن بعض أصحابه استقرأه الوالي فقرأ عليه، ودرس أبو الحسن الفقه والحديث إلى أن رأس فيهما فبرع وصار إمام عصره وفاضل دهره. وقال أيضا: وكان واسع الرواية، عالما بالحديث وعلله ورجاله، فقيها، أصوليا، متكلما، مؤلفا مجيدا، وكان من الصالحين المتقين، الزاهدين الخائفين، وكان أعمى لا يرى شيئا، وهو مع ذلك من أصح الناس كتبا، وأجودهم ضبطا وتقييدا، يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه، والذي ضبط له في البخاري في

الصفحة 864