كتاب جمهرة تراجم الفقهاء المالكية (اسم الجزء: 2)

السّفاقسي، الفقيه، المحدث، الصالح، المجاب الدعوة.
سمع من مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والليث، وغيرهم.
وسمع منه البهلول بن راشد، وعون بن يوسف، وسعيد بن حسان القروي، وغيرهم.
قال أبو العرب: كان ثقة مأمونا، كان له سماع من مالك بن أنس ومن سفيان الثوري. . . أبو خارجة ثقة، ولا يشك في سماعه من سفيان. . .
ورأيت لأبي خارجة سماعا من مالك بن أنس مدونا كسماع ابن القاسم وأشهب. وقال أبو بكر المالكي - بعد أن نقل كلاما عن أبي العرب فيه -: وقال غيره: كان مستجابا عالما باختلاف العلماء واتفاقهم، أكثر اعتماده على مالك. . . قال البهلول: اذهبوا بنا إلى أبي خارجة فإنه بلغني أنه جاء بجامع سفيان الثوري لنسمع منه. . . وكان سحنون يعظم أبا خارجة ويعرف حقه. . . وكان عالما بالعربية وعبارة الرؤيا. . . وكان رحمه الله ممن ينطق بالحكمة (¬1).
¬__________
= المدارك لابن حماده: 22 أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: 22، والديباج المذهب: 2/ 45 - 46، واختصار الديباج المذهب لابن هلال: 87، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول: 45، وشجرة النّور الزكية: 62 - 63. أزهار البستان في طبقات الأعيان: 15. طبقات علماء إفريقية وتونس لأبي العرب: 150 - 151، ورياض النفوس: 1/ 241 - 247، ولسان الميزان: 4/ 381 - 382، والحلل السندسية في الأخبار التّونسية: 1/ 743 - 747، ونزهة الأنظار: 2/ 242 - 244، وكتاب العمر: 1/ 249 - 252، ومدرسة الحديث في القيروان: 2/ 675 - 678.
(¬1) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 3/ 318: «قال ابن حارث: سمعت كثيرا من الناس يحكون عن أبي خارجة عجائب من الأخبار والوصف لما لم يكن فيكون كذلك، مثل ما يحكى بالأندلس عن بقي بن مخلد، إلا أن الحكاية عن أبي خارجة أكثر استفاضة وأكثر عجائب». =

الصفحة 902