كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

المناصب بأيديهم، وقسم المناطق الخاضعة لسيطرته على قبائلهم1، كما جعل علي بن حمود2 والياً على سبته، وأخاه القاسم3 على طنجة
__________
1- كان عدد قبائل البربر ستة، فالمستعين أعطى صنهاجة إلبيرة، كما أعطى مغراوة الجوف، بينما منح بني برزال وبني يفرن جيان وذواتها، وأعطى بني دمر وأزداجه شذونة ومورور. وتوثبت البرابرة والعبيد على الأعمال، فولوا المدن العظيمة وتقلدوا الأعمال الواسعة، فهذا باديس بن حبوس في غرناطة، محمد بن عبد الله البرزالي في قرمونة. والفرني في رنده، وخزومة في شريش وابن عباد في إشبيلية، وابن الأفطس ببطليوس، وابن ذي النون بطليطلة، وابن أبي عامر ببلنسبة، وابن هود بسرقسطة، ومجاهد العامري بدانية والجزائر. وعن هذا الوضع قال أحدهم يهجو المستعين:
لا رحم الله سليمانكم ... فإنه ضد سليمان
ذاك به غلت شياطينها ... وحل هذا كل شيطان
فباسمه ساحت بأرضنا ... لهلك سكان وأوطان
انظر: البيان المغرب 3/113، تاريخ ابن خلدون 4/151، نفح الطيب 1/429.
2- هو أبو الحسن علي بن حمود بن ميمون بن حمود بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمه البيضاء بنت عم أبيه كان أسمر أعين نحيف الجسم طويل القامة حاد الذهن عازماً حازماً، شرس الأخلاق عدل في أحكامه ورعيته، محمود المذهب: انظر: جمهرة أنساب العرب ص5 البيان المغرب 3/119-120، ذكر بلاد الأندلس 1/206.
3- هو أبو محمد القاسم بن حمود، شقيق علي بن حمود، كان أسمر اللون أعين، أكحل، خفيف العارضين، حسن السمت، وهو أسن من أخيه علي بعشرة أعوام، وكان يذكر عنه أنه يتشيع إلا أنه لم يظهر ذلك ولا غير للناس عادة ولا مذهباً، توفي خنقاً في سجن ابن أخيه إدريس بن علي سنة 436هـ وحمل إلى ابنه محمد بن القاسم في الجزيرة فدفنه فيها. انظر: جمهرة أنساب العرب ص50، جذوة المقتبس ص22-24، المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص100، البيان المغرب 3/124-125، ذكر بلاد الأندلس 1/207.

الصفحة 103