كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

من صقالبة القصر1، فقتلوه وهو في الحمام، وذلك ليلة السبت أول ذي القعدة سنة 408هـ2 (21 مارس 1018) .
وقد شجع الموت المفاجئ لابن حمود الخليفة الأموي المرتضى على المسير إلى قرطبة إلا أنه عرَّج على غرناطة، فدعى زاوي بن زيري إلى الدخول في طاعته3، فرفض طلبه4، فنشبت معركة حامية بين المرتضى وقواته وبين زيري والصنهاجيين، إلا أن خيران والعبيد العامريين خانوا المرتضى، فتخلوا عنه في المعركة، وتركوه وحيدا، فغادر أرض المعركة،
__________
1- تواطأ على قتل ابن حمود ثلاثة وصفاء، أحدهم يدعى "منجح" كان حسن الوجه، خفيفاً على قلب ابن حمود والآخران هما "لبيب وعجيب" ضربوه بخناجرهم وسدوا عليه باب الحمام. أنظر: الذخيرة ق1 م1 ص101.
2- المصدر السابق: ص97-101. وقد ذكر ابن حبان أن أهل قرطبة عندما علموا بمقتل ابن حمود فرِّج عنهم همٌّ عظيم وابتهلوا إلى الله تعالى بشكرهم.
3- لم تكن خطة المرتضى مبنية على الاصطدام بزاوي بن زيري، فقد كان يريد المسير إلى قرطبة للقضاء على القاسم بن حمود الذي تولى الخلافة مكان أخيه. لكن خيران ومن معه عندما لمسوا لدى المرتضى قوة شخصية وأنه متى وصل إلى قرطبة لن ينالوا ما يؤملوه، عندها أضمروا الغدر والخيانة بالمرتضى، فزينوا له دعوة زيري للدخول في طاعته. انظر: الذخيرة، ق1 م1 ص453-455.
4- انظر المراسلات التي تمت بين المرتضى وزاوي لدى: ابن حيان في الذخيرة: ق1 م1 ص453-454.

الصفحة 113