كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

السبت الرابع من ذي القعدة سنة 414هـ (18 يناير 1024) ولقب بالمستكفي بالله1، وكان الخليفة الجديد غفلاً عطلاً منقطعاً إلى البطالة، مجبولاً على الجهالة"2 في غاية السخف وركالة العقل وقلة التدبير3، ولذا فلا عجب أن يسند تدبير أمور دولته لرجل حائك يدعى أحمد بن خالد4.
وقد أجمعت الآراء على أنه لم يكن في خلفاء الفتنة أسقط من المستكفي ولا أنقص منه، فقد كان سقيم السر والعلانية، أسير الشهوة، عاهر الخلوة، مشابهاً للخليفة العباسي المستكفي في كل شيء5، حتى
__________
1- الذخيرة، ق1 م1 ص433-434، البيان المغرب 3/140-141.
2- الذخيرة. ق1 م1 ص434.
3- المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص107.
4- المصدر السابق والصفحة.
5- الذخيرة، ق1 م1 ص434. الكامل في التاريخ 8/103 والخليفة المستكفي العباسي هو أبو القاسم عبد الله بن علي أمه أم ولد يقال لها غصن ولد سنة 292هـ، بويع بالخلافة يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة 333هـ، وذلك بواسطة امرأة تدعى حُسن الشيرازية، فصارت قهرمانته وغلبت على أمره كله. وقبض عليه في يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة 334هـ، وخلع نفسه من الخلافة. كان أبيض مشربا حمره، أسود الشعر سبطه، خفيف العارضين أكحل العينين، أقنى الأنف. سملت عيناه يوم خلعه وحبس بعد ذلك ولم يزل محبوساً إلى أن توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة338هـ انظر: المسعودي مروج الذهب. (القاهرة المطبعة البهية 1346هـ) ، 2/540-552 الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد (بيروت دار الكتب العلمية، د. ت) 10/10-11 مجهول، كتاب العيون والحدائق الجزء الرابع، القسم الثاني (تحقيق عمر السعيدي دمشق، المعهد الفرنسي بدمشق للدراسات العربية 1973م) ص415. - الكامل في التاريخ 7/187-188،203-207.

الصفحة 122