غلظة، وبالسكون حركة، وبالأناة بطشه وبالموادعة محاربة1" وبعد كل هذا توفي المنصور ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر رمضان المبارك سنة 392هـ (أغسطس 1002) ودفن بقصره في مدينة سالم2.
وقد قام بالأمر من بعد المنصور ابنه عبد الملك3، بناء على عهد صوري مُنح له من الخليفة الغلوب على أمره، ولاه فيه الحجابة مكان أبيه، وأوصاه بتدبير شؤون الدولة4.
__________
1- البيان المغرب 2/273.
2- الذخيرة، ق4 م1 ص75، الحلة السيراء 1/273، البيان المغرب 2/301، ذكر بلاد الأندلس 1/195 ومدينة سالم Medinaceli تقع على الطريق بين مدريد وسرقسطة، وتبعد عن مدريد مسافة 135 كيلو متر، وتقع منها إلى الشمال منحرفة نحو الشرق، وهي الآن من أعمال مدينة سرية Saria ومدينة سالم من إنشاء سالم بن ورعمال بن وكذات من قبيلة مصمودة البربرية، انظر: وصف الأندلس للرازي ص79، المقتبس، تحقيق: د. محمود علي مكي، تعليق رقم 286 والمصادر المذكورة، الحلل السندسية 2/81-87.
3- هو أبو مروان عبد الملك المظفر بالله، أمه الذلفاء، وصف بأنه أسعد مولود ولد في الأندلس على نفسه وأبيه وغيرهما، كان حيياً باراً بوالديه، مراقباً لربه، محباً للصالحين، شجاعاً، اجتمع الناس على حبه، وسكنوا منه إلى عفاف ونزاهة ونقاء سريره، فتنافسوا في المكاسب، فازدهرت الأندلس، فقد كانت أيامه أعياداً دامت سبع سنين، سميت بالسابع تشبيها لها بسابع العروس. انظر: الذخيرة، ق4 م1 ص78-86، البيان المغرب 3/3-37، أعمال الأعلام 2/83-89، نفح الطيب 1/423.
4- الذخيرة، ق4 م1 ص 78.