كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

عبد الرحمن أمره بتولية عمرو بن عبد الله قضاء الجماعة سنة 250هـ (864م) 1.
ومن هؤلاء الكُتَّاب من أصبح فيما بعد قاضياً في إحدى الكور، منهم الفقيه أحمد بن إسحاق ابن مروان الغافقي، قرطبي كتب لقاضي الجماعة محمد بن إسحاق بن السليم ثم تولى القضاء بطليطلة وتوفي سنة 372هـ (982م2) .
وهذا الفقيه عبد الملك بن الحسن المعروف بزونان، تولى الكتابة لقاضي الجماعة إبراهيم بن العباس القرشي وذلك بإشارة من الفقيه يحيى بن يحيى الليثي3، ويذكر ابن حيان أن الفقيه القرطبي أبو بكر عبد الله بن محمد بن معدان كان كاتباً لقاضي الجماعة أبي الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث ومن قبله، وكان أمينهم على تنفيذ الوصايا، وقد توفي الفقيه ابن معدان يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة 426هـ (21أكتوبر سنة 1035م) وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله4.
ومما استعرضنا ذكره ظهر لنا أن أغلب كتَّاب قضاة الجماعة بقرطبة كانوا من الفقهاء الذين عينوا فيما بعد قضاة في قرطبة أو غيرها من مدن الأندلس، وذلك نتيجة إلمامهم في الفقه، وملازمتهم للقضاة.
__________
1- المصدر السابق، ص 67-68.
2- ابن الفرضي، ترجمة رقم 170.
3- قضاة قرطبة، ص 51.
4- الصلة، ترجمة رقم 588.

الصفحة 702