واستولى عليه، وذلك في ليلة الأربعاء وزحفت جموع هائلة من العوام نحو مدينة الزاهرة، فلم يتمكنوا من دخولها تلك الليلة1.
وفي تلك الليلة أصدر محمد بن هشام أوامره بتولية ابن عمه محمد بن المغيرة خطة الشرطة، فأجلسه على كرسيها عند باب القصر، وقلد خطة الحجابة ابن عمه الآخر عبد الجبار، وأما أنه قد اسند ولاية العهد لسليمان بن هشام بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر2، فهذا غير صحيح، فقد ذكر ابن حزم أن سليمان هذا قد تسمى بولاية العهد دون أن يسميه به خليفة3.
وأخيراً أتم محمد بن هشام بن عبد الجبار مراده، فخلع الخليفة هشام المؤيد بالله في نفس الليلة، وأخذ البيعة لنفسه، فابتدأت خلافته يوم الأربعاء 17 من جمادى الآخرة سنة 399هـ (18 مارس 1009م)
__________
1- البيان المغرب 3/55-58، أعمال الأعلام 2/109-110، نهاية الأرب 23/410-412، ولكنهم فيما بعد دخولها ونهبوها ومن ثم أحرقوها. انظر: نهاية الأرب 23/414.
2- البيان المغرب 3/59، أعمال الأعلام 2/110.
3- نقط العروس ص54. وقد قتل سليمان هذا مع أبيه هشام، وذلك عندما ثار الأخير ضد المهدي، وتسمى بالمعصوم، انظر: نقط العروس ص54،58. قارن: البيان المغرب 3/82.