كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

فقد قام المهدي ليلة الأحد 28 رجب سنة 399هـ (28مارس 1009) بنفي جماعة من الصقالبة العامريين عن قرطبة1، وفي يوم الخميس 15 شعبان سنة 399 هـ (14 إبريل 1009) طرد صقالبة القصر وسد أبوابه2.
وكما بدد المهدي شمل الصقالبة العامريين، فقد ألحق الأذى بالعوام الذين سبق وأن استظهر بهم، فبعدما استوثق الأمر له، أسقط منهم سبعة آلاف رجل، كان قد كتبهم في جيشه3، ثم وجه ضربته للأمويين فنزع الخليفة هشام المؤيد بالله من منصبه، وتولى الخلافة بدلاً منه4، ولكي
__________
1- البيان المغرب 3/77. ذهب هؤلاء الصقالبة واستولوا على الأطراف الشرقية للأندلس، وكونوا بها ممالك خاصة بهم في كل من المرية ومرسية ودانية والجزائر وبلنسية. انظر: دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي، ص156-162، 171-176، 183-199، 206-216.
2- البيان المغرب 3/77.
3- المصدر السابق 3/77. أعمال الأعلام 2/112.
4- الحق أن المهدي بهذه الخطوة قد قضى على أي أمل للأمويين فيه، فهم ساعدوه في البداية ليخلصوا الخليفة هشام المؤيد من حالة الحجر التي فرضها عليها العامريون، لكنهم فوجئوا بمن هو أسوأ من العامريين، فإن كان العامريون قد ألغوا شخصيته، واستبدوا بتصريف أمور الدولة من دونه، فإن المهدي استحوذ على كل شيء وأصبح هو الخليفة.

الصفحة 86