كتاب نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

من أهل خراسان والشام على أنهم من البربر1، الأمر الذي دفع الكثيرين للهرب، وكان من بين الهاربين ابن أخ للرشيد يدعى سليمان بن الحكم2، فوجد البربر فيه ضالتهم، إذ لابد لهم من أموي يسيرون خلفه، لأن الناس لن يقبلوا أن يلي الخلافة إلا أحد أبناء تلك الأسرة المجيدة، ومن أجل ذلك بايع البربر سليمان بن الحكم وذلك في 27 شوال 399هـ3 (26 يونيو 1009م) ولكي يدركوا ثأرهم استعانوا بشانجة بن غرسيه
__________
1- البيان المغرب 3/81.
2- أبو أيوب سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، أمه أم ولد اسمها ظبية، ولد يوم الأحد الثامن من جمادى الآخرة سنة 354هـ، كان أسمر أعين تام القامة أشم الأنف عظيم الكراديس جميل الوجه، عُرف بالعلم والفهم وحسن الأدب والشعر والفصاحة له رسائل وأشعار بديعة، وله معرفة بفنون الغناء فقد كان في حداثته يضرب بالطنبور انظر: جمهرة أنساب العرب ص102، الذخيرة ق1 م1 ص46، الحلة السيراء 2/7-8، البيان المغرب 3/91-92.
3- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص88، البيان المغرب 3/84، ومن الجدير بالذكر أن سليمان هذا كان من المبادرين إلى تهنئة المهدي عقب اغتصاب الخلافة، وأنشده قصيدته التي مطلعها:
الحمد لله حمداً لا نقلله ... هذا السرور الذي كنا نؤمله
انظر: الحلة السيراء 2/10-11.

الصفحة 92